مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

7.

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

الأسباب والأوتاد والفواصل، ومن مبني به وهو الكلام المؤلف، ومن ساكن وهو المعنى، إلى غير ذلك من التشبيهات اللائقة به.

واعلم أن الحرف المتحرك إن كان بعده ساكن فهو المسمى بالسبب الخفيف وهو معنى قول الناظم: «سَبَبٌ خِفٌ» بكسر الخاء، أي خفيف، ووزنه: فَلْ، وصورته في الدائرة هكذا: «»؛ فصورة المتحرك حلقة وصورة الساكن ألف). وأما السبب الثقيل فهو حرفان متحركان ووزنه، فَلَ، وصورته 00». وسميت الأسباب أسبابا لأنها مرة تُقطع وتُوصل أخرى، كما سيأتي في الزحاف إن شاء الله.

وَذَا الثَّقِيلَ فَسَكِّنْ بَعْدَهُ الْوَتِدَ الـ مَجْمُوعَ وَالضَّدُّ ذَا السَّكْنَ الْأَخِيرُ يَلِي «ذَا» اسم إشارة إلى السبب (2) الثقيل. والفاء في قوله: «فَسَكِّن» هو حرف عاطف، مرتب، والمراد منه أنه إذا اجتمع السبب الثقيل وبعده حرف/11 ساكن فذلك متحركان فساكن، فهذا يسمى وتدا مجموعا. وفي الوَتِد ثلاث لغات: ككَتِف، وجَبَل، ويُسكَّن ثانيه لا في البيت هنا فتحريكه لازم لاستقامة الوزن. ثم قال: «وَالضّد»، أي ضد المجموع والمراد به الوتد المفروق، فهو يخالف المجموع بأن السكون فيه متوسط بين المحركين وهو المراد بقوله: «ذَا السَّكْنَ الأخيرُ يَلي» يعني أن الأخير يكون فيه بعد الساكن، فلفظة «السكن» منصوبة على المفعولية، وفاعل نصبها هو لفظة «الأخير» (3)، والفعل الناصب هو

لفظة

(1) من حيث يشبه اللسان المتحرك صورة الدائرة، واللسان الساكن المستلقي دون حركة صورة الألف. وقد جرى العروضيون المعاصرون على عكس ذلك فجعلوا صورة المتحرك ألفا وصورة الساكن دائرة من حيث تشبه الدائرة علامة السكون التشكيلية، وتشبه الألف عند إمالتها قليلا علامة الفتح أو الكسر. وإذ أبوا إلا التغيير كان الأولى أن يجعلوا للمتحرك دال الدندنة وللساكن نونها، من حيث الدندنة روح التنغيم.

(2) في أ: «البيت»، وصواب السياق ما أثبت، وهو ما في ب.

(3) تجوز المؤلف في التعبير بالأخير عن ضميره، إلا أن يكون على رأي الكوفيين، والأول أشهر وأثْبَتُ.