مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٦١

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

«يَلي»؛ فوزن الوتد المجموع: فَعَلْ، مثل «عَلَى»، و «منى»، وصورته: «00»، ووزن المفروق: فَعْلُ، مثل «أَيْنَ»، و «أَمْسِ»، وصورته هكذا: «O/O». وسميت الأوتاد أوتادا لثبوتها وعدم التغير فيها بالزحاف.

واعلم أن علماء العروض قد اختلفوا في ذكر الفاصلتين وعدمهما، والمصنّف ممن أثبتهما في كتابه (1)، ورأيت الاكتفاء عن ذكرهما أولى كما فعله الخزرجي)، وغيره؛ فإن الفاصلة الصغرى معهم (3) ثلاث متحركات بعدها ساكن، والكبرى أربع متحركات بعدها /12 ساكن، فإن تأملت الصغرى فهي سبب ثقيل وبعده سبب خفيف وأحكامها أحكام السببين في زحاف وغيره، والفاصلة الكبرى أولها سبب ثقيل وبعده وتد مجموع وحكمها حكمُهما؛ فلا فائدة في إثبات أسمائهما إلا استكمالا لألقاب اجتماع المحركات مع السكون؛ ولذلك تركت نظمها ترجيحا للقول الآخر وإن خالفه المصنف؛ فاعرف ذلك!

فإن قلت فما وزن الفاصلتين؟

فيقال لك: وزن الأولى، فَعَلُنْ، وصورتها (000»، ووزن الثانية فَعَلَتُنْ، وصورتها «10000».

(1) الدمنهوري 31 - 32) المتن)؛ فقد درج الدمنهوري في حاشيته على الكافي للقنائي المقصود بالمصنف في كتابنا هذا على تقديم متن الكتاب والتحشية عليه في الهوامش؛ فمن ثم أحيل عليه أحيانا إذا أردت نص المصنف خالصا، وإلا أحلت على العمري؛ فقد كان عليه معتمد المؤلف غالبا. (2) الدماميني: 24 (المتن). والخَزْرَجي - الزركلي: 124/ 4 - عبد الله بن محمد الخزرجي، ضياء الدين أبو محمد، عروضي أندلسي نزل بالإسكندرية وتوفي قتيلا. له الرامزة في علمي العروض والقافية (ط)، قصيدة تعرف بالخزرجية نسبة اليه، وعلل الأعاريض (خ)». والخزرجية منظومة في علم العروض تُسمى الرامزة والأندلسية فتسميتها الأندلسية من حيث موطن صاحبها والرامزة من حيث رمزه فيها إلى ما يريد والخزرجية من حيث نسبته وقد شرحها الدماميني الذي أحلت هنا على متنها فيه.

(3) أي عندهم، وما زالت «معهم» في اللهجة العُمانية بمعنى «عندهم».