مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

وبعضهم يُعْجِمُ الصاد في الثانية)، لأنها فضلت عن الأولى بزيادة حرف

والشهير الأول.

أُصُولُ الْأَوْزَانِ (التَّفْعِيلَاتِ) وَفُرُوعُهَا]

هي

وَعَنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ مُفَاعَلَتُنْ وَفَاعِ لَاتُنْ لَدَى التَّأْصِيلِ لَا تَحْلِ الحاء «لَا تَحُل» بضم من حَالَ عَنِ الشيء، يَحُولُ حِوَلا» - كعِنَب ـ أي زال إلى غيره متحوّلا، ومنه: لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا) (2)، والمعنى أن هذه الأوزان الأربعة المذكورة هنا الأصول؛ فلا تبغ عنها تحولا إلى غيرها في التأصيل؛ فإن ما عداها فروع (3). وسُمِّيَتْ /13 هذه الأربعة أصولا من أجل افتتاحها بالأوتاد؛ ولذلك كُتِبَ فَاع «لَاتُنْ» مفروقا كما رأيت، ليتميز أن أوله وتد مفروق، لئلا يظن افتتاحه بالأسباب (4)، كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ في بيت التفريع.

واعلم أولا أن الأوزان المعهودة كلها عشرة منها أربعة أصول، وستة فروع، وما عداها فهو مما أُخِذَ منها بالتفكيك)، لتغيرها بأنواع الزحاف والعلل كما سيأتي إن شاء الله. ولتعلم أن الأجزاء العشرة كلها، إما خماسية، وإما سباعية؛ فلا بد من التنبيه على ذلك كما فعله المصنف. ومن استقرى (6)

أجزاءها عرف ذلك بغير إشكال:

(1) فالأولى عنده فاصلة، والثانية فاضلة! (2) سورة الكهف: من الآية 108.

(3) في أ: راجع فروع»، وصواب التعبير ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب.

(4) هكذا فيهما، ولعله: «بالسبب»؛ فليس «فاعلاتن غير سبب خفيف فوتد مجموع فسبب خفيف

(5) أي التقليب بتقديم بعض أجزائها الأسباب والأوتاد)، على بعض.

(6) فيهما: «استقرأ»، وصواب اللغة ما أَثْبَتُ.