مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

79

الْبَابُ الْأَوَّلُ

فِي أَلْقَابِ الرِّحَافِ وَالْعِلَل

«الْأَلْقَابُ» جمع لَقَب بالتحريك، وهو لغةً وعُرفًا عَلَمْ يُشْعِر بمدح أو ذم، كما ذكرناه في كتابنا «المقاليد» (). وفي اصطلاح العروضتين يُفيد مدحًا كالتَّسْبِيغ والتَّرْفيل، أو ذما كالخَبْل والنَّقْص. وقيل: إن اللقب لغةً هو ما يُعَبَّرُ عن الشيء به فمطابقته ظاهرة (2).

[مَاهِيَّةُ الرِّحَافِ]

تَغَيَّرُ النَّانِ مِ الْأَسْبَابِ مُطْلَقَةٌ هُوَ الزَّحَافُ وَلَمْ يَلْزَمْ لَدَى الْعَمَلِ

/20

قوله: «مِ الْأَسْبَاب»، يريد من الأسباب فحذف النون من لفظة «من» /20 جوازا للضرورة، أو هو لغة حتى في الاختيار، قولا ثانيا، كما مهدناه في باب من «مقاليد التصريف» (3).

الحذف

وقوله: «مُطْلَقَةً» أي في الثقيل منها والخفيف كذلك. وضمير الغيبة في قوله: «هُوَ الزِّحَافُ»، راجع إلى التغير المختص بثواني الأسباب؛ فإنه هو المُسمى

(1) الخليلي (ب): 146/ 1

(2) أي يُطابَق فيها الشيء الحسن باللقب الحسن، والشيء القبيح باللقب القبيح.

(3) الخليلي (ب): 150/ 2