مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

زحافًا في عرفهم، لأن أحد الحرفين المُكْتَنِفَيْن للمتغير يُزاحف الحرف الآخر أي يُدانيه ويُلازه)، كمزاحفة المتواقفين في الحرب لبعضهما بعض، ومنه سمي الزَّحْفُ زَحْفًا.

وقوله: «لَمْ يَلْزَمْ لَدَى الْعَمَلِ معناه أن الزحاف لا يكون لازما في الأجزاء جميعها من القصيدة، بل في بعض الأجزاء وبعض الأبيات يقع فيه وربما لا يقع. ومن أجل اختصاصه بثواني الأسباب من كل جزء، قال المصنف: إنه لا يدخل الأول ولا الثالث ولا السادس من الجزء؛ وذلك لأن الأول إما أن يكون أول سبب أو وتد، والثالث إما أول سبب أيضا كـ «مُسْتَفْعِلُن» المجموع الوتد أو أول وتد مثل «مُسْتَفْع لن ذي الوتد المفروق، أو آخر وتد مجموع مثل «فَعُولُن» أو مفروق مثل «فَاع لاتُن» المفروق الوتد - والسادس أيضا إما أن يكون أول سبب كما في «مُسْتَفْع لن 21) المفروق الوتد، أو ثاني وتد مجموع مثل «مُسْتَفْعِلُن» ذي الوتد المجموع. وقد علمت أن الزحاف لا يدخل أوائل الأسباب، ولا يدخل الأوتاد أصلا؛ وذلك لاختصاصه بثواني الأسباب؛ فلا إشكال من ذلك يستلزم التنبيه عليه؛ ولذلك اكتفينا نظمه.

عن

[أَقْسَامُ الزَّحَافِ]

واعلم أن الزحاف منقسم إلى مُفْرَد ومُزْدَوج، فهو قسمان، فالأول منهما هو

المراد بقوله:

12 فَفِي ثَمَانِيَةٍ فَرْدًا يَجِيءُ فَخَبْ مِنْ حَذْفُ سَاكِنِ ثَانِي الْجُزْءِ فَاخْتَزِلِ 13 وَإِنْ يُسَكَّنْ فَإِضْمَارٌ وَحَذْفُكَهُ لَدَى تَحَرُّكِهِ اسْمُ الْوَقْصِ فِيهِ جَلِي

(1) پلازه يلاصقه ويقارنه