مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

على الثقيل، ثم أَتْبَعَهُ به مرتبًا على / 25/ الترتيب الطبيعي المذكور فرارا من ذكر الحكم في أحد السببين ثم الخروج عنه ثم الرجوع إليه ثانية؛ فهذا وجهه على ما ظهر لي؛ وكأنه أولى مما اعتذر له به الشارح فقال ما لفظه: «فكأنه لحظ () أن الحرف معروض للحركة والحركة عارضة له والمعروض مقدم على العارض بالذات (2) انتهى.

14 وَالطَّيُّ حَذْفُكَ سَكْنَا رَابِعًا وَلِقَبْ ضِ خَامِسٌ ذُو سُكُونٍ ثَمَّ مُخْتَزَلِ 15 وَالْعَصْبُ إِسْكَانُهُ وَالْعَقْلُ حَذْفُكَهُ مُحَرَّكًا كُفَتَ سَكْنَ السَّابِعَ اقْتَصِلِ

ولما استكمل تقسيم الزحاف الواقع في ثاني الجزء، شرع في ما يليه وهو الزحاف الواقع في رابع الأجزاء. ولا يكون الرابع آخر سبب ثقيل؛ ولذلك لم يوجد فيه غير «الطَّي» بالمهملة مفتوحة فالياء مشددةً، وهو لغةً ضم الثوب بعضه

إلى بعض، وعُرفًا حذف ساكن هو الرابع من الجزء المزاحف، وهو ثاني خفيف كما علمت شرطا متكررا غير مرة. ووقوعه في جزأين من الفروع: «مُسْتَفْعِلُن» مجموع الوتد؛ فيصير «مُسْتَعِلُن»؛ فينقل إلى «مُفْتَعِلُنْ» أو إلى «فَاعِلَتُنْ». ووجوده في البسيط والرجز والسريع، ولا يدخل الخفيف والمجتث لأنهما صاحبا وتده/26 المفروق.

-

والجزء الثاني «مَفْعُولاتُ»؛ فيصير «مَفْعُلَاتُ»؛ فينقل إلى «فَاعِلاتُ». ووجوده في السريع والمنسرح والمقتضب.

ولم يبق إلا جزء ثالث رابعه آخِرُ سبب خفيف - فربما تشمله العبارة ـ وهو «مُتَفَاعِلُنْ»، ولكنه مأمون اللبس، لأنه ينتهي إلى خمس متحركات، ولا لَبْس في

(1) فيهما: «لاحظ»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.

(2) العمري: 20.