مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٧٥الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ
أنها لا توجد في الشعر البتة، فأما إن كان مُضْمَرًا فنعم، ولكنه من باب المزدوج؛ فذكره هنالك.
ثم انتقل إلى الخامس فقال: «وَلِقَبْضِ خَامِسٌ ذُو سُكُونِ مُخْتَزَل» أي محذوف؛ فالإعراب أولا في قوله: «لِقَبْض وجهان: الرفع والجر؛ فالأول على تقدير لام الابتداء المفتوحة، والثاني على تقدير لام الجر المكسورة الاختصاصية. و «القَبْض» بقاف فموحدة فمعجمة كفلس وزنا، وهو ضد البسط لغة، وعرفا حذف الخامس الساكن؛ فكأنما قُبض الجزء بعد الحذف عن الانبساط الكائن فيه. ووجوده في جزأين، وهما:
«فَعُولُن»؛ فيصير «فَعُولُ». ووجوده في الطويل والمتقارب. والثاني «مَفَاعِيلُن»؛ فيصير «مَفَاعِلُن». ووجوده في الطويل والهزج
والمضارع.
وأما «الْعَصْبُ» كفَلْس أيضا بالمهملتين والباء في آخره موحدة، فأما لغة/27 فهو اللي واللي والشد والقبض على الشيء، وأما في عرفهم فهو إسكان الخامس المتحرك من الجزء. ولا إشكال في شرط كونه آخر سبب ثقيل؛ فكأنما قبض الجزء فشُدَّ عليه فأضعف بإسكان متحركه. وهو موجود في «مُفَاعَلَتُنْ»؛ فينتقل إلى «مَفَاعِيلُن». ولا خفاء في اختصاصه بالبحر الوافر؛ فإن «مُفَاعَلَتُنْ» لا تكون إلا له.
ثم «الْعَقْلُ» بفتح المهملة وسكون القاف واللام في آخره، وهو لغةً شديد البعير ليمتنع من الذهاب، وعُرفًا حذف الخامس المتحرك من «مُفَاعَلَتُنْ»؛ فيصير «مُفَاعَتُن»؛ فينقل إلى «مَفَاعِلُن» في بحر الوافر، قيل: وهو فيه قبيح،
والأول حسن.