مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

86

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

وتكون في أربعة أبحر في البسيط والرجز، والسريع، والمنسرح في مفعولات ومستفعلن الواقع قبله. وستقف عليها في مواضعها، إن شاء الله تعالى. انتهى كلام الشارح.

وقد رأيت بتوفيق الله وحمده أن أنظم ما أهمله المصنف في هذا المقام تتميما للفائدة وتعميما للعائدة؛ فلذلك قلت في البيت السابق في الشطر الأخير منه: وَفِي الْتِقَا السَّبَبَيْنِ الْقَوْلُ هَاكَ خلي».

يقال: حَلي، كفرح، أي صار ذا جلية، وهي ما يتزين به من معدن وغيره، وسواء كان /36 التقاء السببين) في جزء واحد، أو في جزأين بأن كان الأول (2) منهما آخر الجزء الأول والثاني أول الجزء الثاني؛ فلهما (3) ثلاث حالات معاقبة ومراقبة ومكانفة، كما مضى شرحه من كلام الشارح:

فالأولى هي المنظومة في قوله:

إِنْ وَاحِدٌ أَوْ هُمَا نَاجٍ مُعَاقَبَةٌ

علوم کو

وَالْجُزْءُ يَنْجُو جَوَانًا فَالْبَرِيءُ قُلِ

معناه إن واحد من السببين نجا من الزحاف حتما أو نجا كلاهما فهي المعاقبة. ولا يمكن فيهما جواز زحافهما أيضا؛ فإن ذلك هو المكانفة، وشرح موضعها قد سبق من كلام الشارح. ثم أخذ يذكر أسماء الأجزاء حينئذ، فقال: الجزء ينجو جوازا من الزحاف الجائز فيه، فهو المسمى في عُرفهم بَرِيئًا، كما

ذكر الشارح.

(1) فيهما: «الساكنين»، وصواب السياق ما أثْبَتُ، وهو وجه واقع في أمضروبا عليه.

(2) سقطت منهما: «الأول»، وقد دل عليها آخر التعبير.

(3) في أ: «فلها»، وصواب السياق ما أثبت، وهو ما في ب.