مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

AV

19 أَوْ لَا فَلِلطَّرَفَيْنِ اسْتُجْمِعَا وَلِصْد رٍ أَوَّلُ وَلِثَانِ عَجْرًا اخْتَزِلِ قوله: «أَوْ لَا»، أي لا ينجو من الزحاف؛ فله حينئذ ثلاثة ألقاب: فإن كان زحافهما مستجمعا في الجزء الواحد قيل: الطَّرَفان بفتح الطاء والراء لوقوعه في طرفي الجزء. وإن كان الأول هو المُزاحَفَ قيل له: صدر. وإن زوحف الثاني قيل له: عَجُز. وقد مضى ذكر ذلك من كلام الشارح، وكفى عن الإعادة./37 20 وَمَنْعُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى مُرَاقَبَةٌ مِنْهَا الْمُضَارِعُ مَعْ ذِي الْاِقْتِصَابِ مُلِي يعني أن المراقبة أن يمتنع تغيير أحد الجزأين لأجل تغيير الآخر، ويمتنع سلامتهما معا أيضا؛ فلا بد من تغيير أحدهما وسلامة الآخر؛ فهو نوع يخالف الأول بامتناع اجتماع سلامتهما، ويوافقه بامتناع اجتماع تغييرهما، وذلك يخص بحرين المضارع والمقتضب، لا غير وسيعاد كل من ذلك في موضعه، إن شاء الله!

21 وَلِلْمُكَانَفَةِ الْإِطْلَاقُ فِي رَجَزِ وَفِي الْبَسِيطِ السَّرِيعِ الإِنْسِرَاحِ تُلِي النوع الثالث منها هو المُكانَفَة، وفسَّرها في النظم بالإطلاق، أي إطلاق الزحاف أو السلامة فيهما جميعا؛ فقد يجوز الزحاف لأحدهما دون الآخر كالمراقبة، وأن يسلما جميعا كالمعاقبة، وأن يزاحفا جميعا؛ فذلك زائد عليهما؛

فقد تم مقتضي القسمة في السببين.

أما في الأبحر الموجود اجتماع السببين فيها (2) فنصيب المراقبة والمكانفة قد ذكر، وبقي موضع المعاقبة؛ فهذا مبدأ الكلام عليه.

(1) في أ: «كأحدهما»، وصواب التعبير ما أثبت، وهو ما في ب. (2) فيهما: «فيهما»، وصواب السياق ما أَثْبَتُ.