مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

تفعيله /39

مفاعل فاعلاتن مفاعل فاعلاتن

فالأول والثالث صَدْرٌ (1)، والثاني والرابع بَرِيء. ومثال العجز قوله: وَلَوْ عَلِقْتَ بِسَلْمَى عَلِمْتَ أَنْ سَتَمُوتُ

تفعيله

مفاعلن فعلاتن مفاعلن فعلاتن

89

فالأول والثالث بريء، والثاني والرابع عجز وإنما قلت في مفاعلن هنا: إنه بريء، مع وجود الزحاف فيه، لأن أصله «مُسْتَفْع لُنْ» مفروق الوتد؛ فلأن الخبن فيه ليس مما التقى معه سبب آخر يوجب له أن يسمى لأجله صدرا؛ فإن الكلام هنا على السببين حيث يلتقيان لا غير، والمصراع الثاني في حكم الابتداء وذلك ظاهر؛ فاعرفه! فقد صح بهذا أن المعاقبة موجودة؛ فليس في البحر مكانفة، لعدم جواز زحافهما لتأديه إلى خمس متحركات - ولا مراقبة لجواز سلامتهما كما رأيت؛ فقد صح لنا ضرورة أنه معاقبة، لعدم المُخْرج له منها؛ فلْيُحْفَظ ذلك؛ فلا شك أنه كذلك، والحمد

الله الذي نبه عليه وأعان! وأما شرح بواقي البحور فمن كلام الشارح وكفى به.

وَجْهُ اجْتِمَاعِ السَّبَبَيْنِ]

بَيَان فإن قلت على ظاهر تمثيلك هنا أن الجزء قد يُعاقب جزءا غيره قبله أو بعده، كما يُعاقِبُ بعضه بعضا؛ فهل هو كذلك، أو يختص الكلام بالأجزاء

التي يجتمع السببان في الجزء الواحد منهما؛ فيُعاقبان في جزء واحد؟

(1) هكذا فيهما على معنى من نوع الصدر … ولا بأس، ولكنه ورد من قبل صدور … »، على

مقتضى المطابقة

(2) ابن عبد ربه 493/ 5، وابن جني: 144، والدماميني: 213.