مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

فأقول: ظاهر كلامهم في اجتماع السببين لا غير، كان في آخر جزء أو جزأين. وتصريح ذلك من كلام شارح الخزرجية، في تعريف أنه جزء عاقب بثبات حرف في أوله أو في آخره بعده سَقَط صدرُه، أو جزء قبله سَقَطَ عَجُزُه].

ذِكْرُ الْعِلَلِ

جمع

علة بالكسر، وهي في عرفهم تغيير لا يكون في ثواني الأسباب")، ويختص به 40 آخر أجزاء البيت؛ ولذلك قدم ذكر الزحاف عليه ترتيبا (3). وهو نوعان: زيادة، ونقص؛ فالنوع الأول هو المخصوص بذكر الزيادة، وهذا شروع

القول فيه بحمد الله.

[عِلَلُ الزِّيَادَةِ]

23 رَبِّلْ فَزِدْ سَبَبًا خِفًا بِآخِرِ مَا مَجْمُوعُ وَتْدٍ خِتَامُ الْبَيْتِ مِنْهُ وَلِي 24 أَوْ سَاكِنًا فَهُوَ تَذْيِيلٌ وَسُبِّغَ ذَا إِنْ قَبْلَهُ سَبَبٌ عَارٍ مِنَ الثَّقَلِ

معنى «وَلِيّ كرَضِي من الولاية، وهي بمعنى تملك الشيء وحوزه. والمعنى أن البيت إذا كان آخره وتد مجموع، فإذا زيد على آخره سببا خفيفا فهو يسمى ترفيلا مصدر رَفّل بالراء مهملة فالفاء مشددة واللام في آخره، وهو لغة إطالة الثوب، وإسباغه، وعُرفًا زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع كما سبق ذكره، وبه سُمِّي تشبيها له بتزفيل الثوب قيل: ولا يكون إلا في مجزوء الكامل في الضرب منه في آخر «مُتَفَاعِلُن»؛ فينقل إلى «مُتَفَاعِلاتُن». واعلم أن أنواع

(1) ما بين المعقوفين من ب؛ إذ هو ساقط من أ. (2) فيهما: «لا يكون في غير ثواني الأسباب»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ، وهو ما في العمري: 27.

(3) في ب زيادة وجميع أنواع العلل مما يستهجن»، ولكنها كتبت كأنها «يستحسن».