مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٩١الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ
91
العلل كلها إذا وجدت في بيت لزم أن تكون القصيدة كلها كذلك، بخلاف
الزحافات كما سبق.
ثم إن زيادة الساكن على ما آخره وتد مجموع، هي المسماة تَذْيِيلًا في
عرفهم، وهو مصدر من ذيل بالذال معجمة /41 فالياء مشددة فاللام آخره واشتقاقه لغةً من ذَيْل الثوب، وهو ما جُرَّ منه على الأرض؛ فشبه به. ويسمى أيضا مُذَالًا بضم الميم، واشتقاقه من إذالة الثوب والمعنى والاشتقاق هو هو، قيل: ويكون هو في بحر البسيط فيكون مُسْتَفْعِلُن» «مُسْتَفْعِلَان»، وفي البحر الكامل (1) فيكون «مُتَفَاعِلُنْ» «مُتَفَاعِلانْ». ويقلب النون الأصلي منهما في الوزن ألفا ليسوغ التقاء الساكنين، كما لا يخفى ذلك.
وأما التَّسْبِيغ فهو مصدر سَبَّعْ بِمُهْمَلَةٍ فموحَّدَةٍ مُشدَّدة فمعجمة، وفي اللغة هو التطويل، من قولهم ثوب سابغ أي طويل ينتهي إلى الأرض. وأما هو في عرفهم فزيادة ساكن على ما آخره سبب خفيف، وهو المراد بقوله: «سَبَبٌ عَارٍ مِنَ النّقَلِ»، ويختص به بحر الرمل في الضرب منه بشرط كونه مجزوءا؛ فينتقل به «فَاعِلَاتُن» إلى «فَاعِلَاتَانُ».
وقد تم القول على أنواع الزيادة، وهذا ذكر النوع الثاني في النقص كما ترى.
[عِلَلُ النَّقْص]
25 وَالنَّقْصُ إِنْ سَبَبًا خِفَّا أَزَلْتَ فَحَذْ فٌ بَلْ لَدَى الْعَصْبِ سِمْ بِالْقَطْفِ إِنْ يَزُلِ هذا النوع الثاني من نَوْعَي العلل وهو في النقص من الجزء بحذف شيء من آخره، فإن كان المحذوف سببا خفيفا فهو المسمى 42 بالحَذْفِ بمهملة
(1) لم يلتزم المؤلف إضافة كلمة البحر إلى اسمه (بحر كذا، بل وصفه به أحيانا كما هنا (البحر الكذا).