مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
فمعجمة فالفاء في آخره، ووجوده في ستة أبحر في الضرب من الطويل فيصير «مَفَاعِيلُن» «مَفَاعِي» فينقل إلى «فَعُولُن»، وفي مجزوء المديد عروضا وضربا فصير «فَاعِلاتُن» «فَاعِلَا» فينقل إلى «فَاعِلُنْ»، وفي الهزج ضربا فيصير «مَفَاعِيلُن» إلى «مَفَاعِي» فينطق به «فَعُولُن»، وفي الرمل عروضا وضربا فيصير «فَاعِلاتن» «فَاعِلَا» فينطق به «فَاعِلُنْ»، وفي عروض الخفيف وضربه فهو «فَاعِلاتُن» يصير «فَاعِلَا» تنطيقه (1) «فَاعِلُنْ»، وفي المتقارب في العروض والضرب منه أصله «فَعُولُن» بحذفه «فَعُو» منطوقه «فَعَلْ».
ثم إن الجزء المُذَال من آخره السبب الخفيف إن كان مزاحفا بوجود العضب فيه فهو المسمى بالقطف في اصطلاحهم بقاف مفتوحة فمهملة ساكنة، ولا خفاء في ختمه بالفاء تشبيها بقطف الثمرة - وقد سبق أن العضب إسكان الخامس المتحرك الموجود في «مُفَاعَلَتُنْ» المختص به بحر الوافر ـ فيصير «مُفَاعَلْتُنْ» «مُفَاعَل» بإسكان لامه لأجل العصب فينطق به «فَعُولُن». وقيل إن القطف في عرفهم حذف السبب الثقيل من «مُفَاعَلَتُنْ» فيبقى «مُفَاتُن» /43 فينقل إلى «فَعُولُن»، وفيه نُبُوّ ظاهر لعدم النظير، والأول هو المروي عن إمام العروضيين الخليل بن أحمد.
26 وَحَذْفُ سَاكِنِ وَتْدٍ حَيْثُ سُكِّنَ مَا مِنْ قَبْلِهِ فَإِلَى اسْمِ الْقَطْعِ فِيهِ مُلِي) القَطْعُ كفَلْسٍ وزنًا وبالقاف فالمهملتين ضبطا، أما لغة فمعروف، وأما اصطلاحًا فحَذْفُ ساكن من وتد مجموع مع تسكين ما قبله. ووجوده في ثلاثة أبحر في البسيط في الضرب منه فيصير «فَاعِلُنْ» «فَاعِلْ» فينقل إلى «فَعْلُنْ»
(1) هكذا فيهما، وهي غريبة!
(2) في أ: «اسم الوقص»، والصواب ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب.