مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

ومثاله بحرف (1) في الابتداء قوله (2):

وَالْهَبَانِيقُ قِيَامٌ حَوْلَنَا بِكُلِّ مَلْقُومٍ إِذَا صُبَّ هَمَلْ (3)

وبحرفين فيه في الصدر أيضا قوله).

هَلْ تَذْكُرُونَ إِذْ نُقَاتِلُكُمْ إِذْ لَا يَضُرُّ مُعْدِمًا عَدَمُه (د)

وهو

مأخوذ من قولهم: خَزَمْتُ البعير، إذا جعلت في أنفه الخزامة، وهي حَلَقَةٌ تُجعل في الأنف يُشَدُّ بها الزمام ووجه تسمية هذه الزيادة بذلك ظاهر، وهو بجميع أنواعه قبيح.

والقسم الثاني ثلاثة أنواع: الخَرْم بفتح المعجمة وسكون المهملة وبالميم، والتشعيث بفتح المثناة الفوقية وسكون المعجمة وكسر المهملة وسكون التحتية وبالمثلثة في آخره، والحذف.

وَلَا تَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ إذا حل باديگا وَالشِّعْرُ إِنَّمَا يَصِحُ بِأَنْ تَحْذِفَ اشْدُدْ»؛ فَتَقُولُ، علوم ساري

خبازيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإنَّ الْمَوْتَ لَاتِيكَا

وَلَكِنَّ الْفُصَحَاءَ مِنَ الْعَرَبِ يَزِيدُونَ مَا عَلَيْهِ الْمَعْنَى وَلَا يَعْتَدُونَ بِهِ فِي الْوَزْنِ، وَيَحْذِفُونَ مِنَ الْوَزْنِ، عِلْمًا بِأَنَّ الْمخَاطَبَ يَعْلَمُ مَا يُرِيدُونَهُ، فَهُوَ إِذَا قَالَ: حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ، فَقَدْ أَصْمَرَ «اشْدُدْ»؛ فَأَظْهَرَهُ، وَلَمْ يَعْتَدُ بِهِ».

(1) العمري: 33؛ ففيه: «بحرفين»، وصواب السياق ما أَثْبَتُ للمؤلف.

(2) لبيد: 196.

(3) الهَبَانِيقُ الوُصَفَاءُ. ورواية شرح الديوان:

وَالْهَبَانِيقُ قِيَام مَعَهُمْ كُلُّ مَحْجُومٍ إِذَا صُبَّ هَمَلْ

(4) طرفه: 79 والدماميني: 102

(ه) فيهما: «يضن»، وصواب مخطوط الشارح ما أثْبَتْ، لولا أنه وقع فيه: «معدوما»، وصواب العروض ما أَثْبَتُ للمؤلف، ورواية الديوان:

«تَذْكُرُونَ إِذْ نُقَاتِلُكُمْ لا يَضُرُ مُعْدِمًا عَدَمُة