وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال: أراه فلانا، لعم حفصة من الرضاعة، فقلت: يا رسول الله؛ لو كان عمي فلان حيا لدخل عليّ؟ (لعم لها في الرضاع، قال: نعم؛ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (1)

وفي رواية لمسلم إلى ابن شهاب عن عروة، أن عائشة أخبرته أنه جاء أفلح أخو أبي القعيس، بستأذن عليها بعد ما نزل الحجاب، وكان أبو القعيس أبا عائشة من الرضاعة، قالت عائشة: فقلتُ والله لا آذن لأفلح حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أبا القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأته، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله؛ إن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن علي، فكرهت أن أذن له حتى استأذنك، قالت: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إيذني له. قال

عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: (حرموا من الرضاعة ما تحرمون من

النسب

قلت: التحريم بالرضاع روي عن عائشة وغيرها (2)، وفي رواية: ولا تحتجبي منه، وكذا رواه ابن أبي شيبة وابن ماجة، وفيه: تربت يداك أو يمينك عن عائشة بلفظ: أتاني عمي من الرضاعة أفلح ابن أبي القعيس يستأذن علي بعد ما ضرب الحجاب، فأبيت أن أذن له حتى دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه عمك فأذني له، فقلت له: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قال: تربت يداك أو يمينك (3)

28 - قال مسلم إلى عبد الله بن الزبير عن عائشة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1 - وكذا رواه مسلم إلا أنه قال: إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة 2 - وفي بعض الروايات: إنه عمك تربت يمينك، وفي رواية: هلا أذنت له تربت يمينك أو يدك - وروى البخاري الحديث؛ وليس فيه: تربت يداك أو يمينك.

- 223 -