وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

ولا تحرم المصة والمصتان، وإلى أم الفضل قالت: دخل أعرابي على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتي، فقال: يا نبي الله؛ إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان.

وإلى أم الفضل أن رجلا من بني عامر بن صعصعة قال: يا نبي الله؛ هل

تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا. وفي رواية: أتحرم المصة؟ قال: لا

وإلى أم الفضل أنه قال: لا تحرم الرضعة أو الرضعتان، أو المصة أو

المصتان، وروى ابن أبي شيبة وابن ماجة إلى أم الفضل: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان أو المصة والمصتان (1)

29 ـ قال مالك ومسلم وأبو داود إلى عائشة: كان فيما أنزل من القرآن؛ عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، ووتوفي رسول الله وهن فيما يُقرأ من القرآن. صلى الله عليه وسلم

قلت: والمعنى أنه حفظ لفظ تلاوتها الناس بعده مع نسخهن، وحفظوا مكانهن من سورتهن، كما حفظوا آية الشيخ والشيخة إذا زنيا، وأما النسخ فالخمس منسوخة الحكم والتلاوة جميعا، فالقطرة تحرم، كما هو إطلاق الارضاع في قوله تعالى: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة). ويدل لما تأولت؛ ما رواه ابن ماجة إلى عائشة؛ لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشرا، ولقد كانا في صحيفة تحت سريري، ولمامات رسول الله

1 - ولفظ أبي داود إلى عائشة: ولا تحرم المصة ولا المصتان وكذا الترمذي، وقال: في الباب عن أم الفضل وأبي هريرة والزبير وابن الزبير، وقال حديث عائشة حسن صحيح

- YYE-