وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

33 ـ قال أبو داود إلى عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة إن

أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، كان تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى رسول الله زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث ميراثه، حتى أنزل الله - عز وجل - في ذلك: أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما (1)، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمر و القرشي ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول الله؛ كنا نرى سالما ولدا، وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلا، وقد أنزل الله - عز وجل - فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة - رضي الله عنها - تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيرا، خمس رضعات، ثم يدخل مرکز تحقيقات کاميوتر علوم اداري

عليها

وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدخِلْن عليهن ـ بتلك الرضعات - أحدا من الناس، حتى يرضع في المهد، ووالله ما ندري لعل لعائشة

رخصة من النبي صلى الله عليه وسلملسالم دون الناس (2)

وروى ابن ماجة الحديث إلى عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - بلفظ جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله؛ إني أرى في وجه أبي حذيفة الكراهية من دخول سالم علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

1 - الآية (5) من سورة الأحزاب

وروى النسائي الحديث إلى يحيى وربيعة عن القاسم وعائشة فقال: قال ربيعة كانت رخصة

- YYA-