الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥التطليقة؟ قال: فهمه أرأيت إن عجز واستحمق. ورواه ابن ماجة وليس فيه
فهمه
والذي عندي أنه قال له: هل تعرف ابن عمر، لأنه لا يدري هو ابن عمر، كذا ظهر لي، ثم رأيت أن ابن حجر ضعف هذا كالعيني، ورجحا أن ذلك تعظيم للعلم وأهله، ولعل ما ذكرتُ أولى، إلا أنه كيف يسأل من لا يعرفه، ولعله اكتفى بأنه من جماعة المسلمين.
وأحاديث الباب كلها، رواها النسائي؛ ومنها أمره أن يراجعها ويمسكها حتى تحيض حيضة وتطهر، ومنها أمره أن يراجعها فإذا طهرت فليمسك أو ليطلق، ومنها أمره أن يراجعها ويتركها حتى تحيض حيضة أخرى وتطهر، فإن شاء طلق قبل المس، ومعنى؛ فهمه: كُفَّ نفسك عن هذا السؤال، لأنه ليس يحتاج إلى البيان، بل تلك تطليقة محسوبة البتة، ومعنى قوله: إن عجز و استحمق؛ أي عجز بالنطق من الرجعة وتكلّف الحمق بما فعل من الطلاق
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وغيرهم؛ أن طلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع.
وقال بعضهم: إن طلقها ثلاثا وهي طاهر، فإنه يكون للسنة أيضا، وهو قول الشافعي وأحمد
•
وقال بعضهم: لا يكن ثلاثا للسنّة إلا أن يطلقها واحدة وهو قول الثوري
وإسحاق.
واحدا
وقال بعضهم: يطلقها عند كل شهر تطليقة، وابن عمر طلقها طلاقا
روي أنه لما طلق ابن عمر امرأته واحدة، وأراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين
- 235 -