وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة - رضي الله عنها - فأخبرتها فأخبرت عائشة بذلك رسول الله، فسكت حتى نزل القرآن: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح

بإحسان) قالت عائشة - رضي الله عنها -: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا، من كان طلق ومن لم يكن طلق

وكذلك قال ثور بن رفد البديلي: كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها، ولا يريد إمساكها إلا ليطول عليها بذلك العدة ليضار بها، فأنزل الله - عز وجل -: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا)

12 - كان أصحاب رسول الله يستحبون أن لا يزاد في الطلاق على

واحدة حتى تنقضي العدة

ويروى أن ذلك أفضل من أن يطلق الرجل ثلاثا، عند كل طهر واحدة وقد قيل عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: الطلاق أربعة أنحاء؛ وجهان حلال، أن يطلق الرجل امرأته وهي طاهر من غير جماع تطليقة واحدة، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم تعتد بعد ذلك بحيضة، أو يطلقها حاملا مستبينا حملها، ووجهان حرام أن يطلقها حائضا أو يطلقها عند الجماع، لا يدري اشتمل الرحم على ولد أم لا، والله أعلم.

13 - قال ابن عمر: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة يطلقها زوجها دون الثلاث ثم تركها، حتى نكحت زوجا غيره، فمات عنها أو طلقها، أي أو فارقها بوجه ما ثم نكحها زوجها الأول، أنها تعود على ما بقي من الطلاق

- YEE -