وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

وكان ابن عباس يقول: نكاح جديد وطلاق جديد، وبالأول أخذ مالك

وغيره، وقال: تلك السنة التي لا خلاف فيها عندنا.

قلت: القولان في المذهب، والأول أصح.

14 - قال ابن أبي شيبة وابن ماجة إلى ركانة بن عبد يزيد:: طلقت امرأتي فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الله ما أردت إلا واحدة؟ فقلت: ها الله ما أردت إلا واحدة، فراجعها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلقتها الثانية في زمان عمر والثالث في زمان عثمان، وقوله: الله، هو باستفهام وجر بحرف قسم محذوف. ورواه الترمذي كذلك إلى ركانة بلفظ، قال: والله، قلت: والله بواو

القسم

وذكر الترمذي أن طلاق البتة عند عمر واحد، وعند علي ثلاث، وعند الثوري والكوفيين: إن نوى واحدة فواحدة، أو ثلاثا فثلاث، وإن نوى اثنتين لم تكن إلا واحدة، وعند مالك في البتة إن دخل بها فثلاث، وعند الشافعي: إن نوى فله ما نوى، فإن نوى اثنتين فاثنتان

15 - جاء رجل إلى ابن مسعود - رضي الله عنه ـ فقال: إني طلقت امرأتي ثماني تطليقات، فقال ابن مسعود: فماذا قيل لك؟ قال: قيل لي إنها قد بانت منك، قال ابن مسعود: صدقوا، من طلق كما أمر الله فقد بين الله له، ومن لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه عليه، لا تلبسوا على أنفسكم، ونتحمله عنكم

كما تقولون. أي ألا إن الزائد على الثلاث ضائع وعليه الاثم.

، هو

- 245 -