وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

16 - كان الحسن وحماد بن زيد يقولان: لو قال: أنت طالق وأشار بيده أي أشار بالثلاث أو أكثر، لكانت ثلاثا، ويرفعان ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وكذا كان علي وابن عمر يقولان؛ لوقال: أنت خلية ثلاثا، أوبرية ثلاثا أو بتة ثلاثا، أو بائن ثلاثا، أو حرام ثلاثا، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره

،

17 - قال عثمان بن عفان: من قال لزوجته: أمرك بيدك، فالقضاء ما قضت؛ يعني إن طلقت نفسها ثلاثا فثلاث، وأما إن أراد بذلك أنها طالق فهو طلاق منه واحد

وقد سئل ابن عمر عمن جعل أمر امرأته في يدها، فطلقت نفسها، فقال: الذي أرى أنها كما قالت: يعني إن طلقت واحدة فواحدة، أو اثنتين فاثنتان أو ثلاثا فثلاث، فقال الرجل: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن، أي لا تقل ذلك، فقال ابن عمر: أنا أفعل، أي أقول أنت الذي فعلته، أي أثبت ذلك على نفسك، إذ قلت لزوجك ذلك مرکز تحقيقات موتراي علوم اسماري

وقد رفع إلى عمر - رضي الله عنه - رجل جعل أمر امرأته في يدها، فطلقته امرأته ثلاثا، فجعلها عمر واحدة، ووافقه ابن مسعود؛ ووجهه أن أصل الطلاق واحد، والرجل أهمل أو أراد واحدة، ولو قال: أردت ما تفعل ولو ثلاثا لمضين

عليها.

وعن ابن عمر: إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت، ولو ثلاثا، إلا أن ينكر عليها، فيقول: ما أردت إلا واحدة، فيحلف على ذلك، ويكون أملك بها ما كانت في عدتها، وقد كان علي يقول: من كانت بيده عقدة فجعلها بيد غيره؛ من زوجة أو أجنبي، فهي كما جرت على لسانه من ثلاث أو واحدة، ووجهه أن غيره نائبه بأمره، وهو واضح، فلو كان يقال له: ما أردت؟

- 246 -