الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧فإن أراد ما قالت، أو قال الأجنبي مثلا أو أكثر، جرى عليه ما مضى، وإن
قال: أردت أقل كان الأقل، وحلف لكان حسنا
وقد مر بعض هذا الاستفسار، ومنه ما روي أن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك، فقال له عمر: ما أردت؟ قال: الطلاق، فاستحلفه على ذلك
وفرق بينهما
•
قلت: إنما حلّفه لكونه جرّ نفعا في دعواه، يظهر لمن علم حاله، أو لتتزوج
غيره وتحل بلا شبهة
18 - كان عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن شهاب، يقولون: من طلق
امرأته ثلاثا قبل الدخول بها، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره
وفي رواية الواحدة تبينها، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره، ولا عدة عليها في واحدة ولا ثلاث، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها. ولها نصف ما سمّى، وإن كان لم يُسم لها شيئا فلها المتعة
قلت: يعد عليه ثلاثا مع أنه لم يدخل، لأنه نوى قبل الفراغ من الطلاق، أن يقول ثلاثا، فقال: أنت طالق ثلاثا، أو قال: ثلاثا أنت طالق، قدم ثلاثا على طالق وعلّقه به، أو قال: أنتِ ثلاثا طالق، وأما إن قال: أنت طالق، وظهر له أن يقول ثلاثا بعد، فواحدة، أو طلق واحدة ثم أخرى، أو اثنتين؛ فواحدة، لأن الزائد لم يقع في عدة، وإن قال: أنت اثنين طالق أو اثنتين طالق، أو أخر اثنتين وقد قصده قبل الفراغ أن يقوله؛ فائنتان
وكان ابن عباس كثيرا ما يقول؛ فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول،
- YEV -