وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

-

فقال: يا رسول الله إن المغيرة قد شق عليه اتهارك إياه، وخشي أن يكون في نفسك عليه شيء. فقال: «ليس فى نفسى عليه إلا خير ولكنه أتاني بماء لأتوضأ وإنما أكلت طعاماً ولو فعلت ذلك لفعله الناس،، أى لو ألزمت ذلك للزمه الناس، فيشق ذلك عليهم، أو المراد بالطعام هنا ما لم تمس. النار و هو غير ابن و دسم.

قال أبو هريرة: بينما رجل يصلى مسبل إزاره قال له رسول الله: و اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ، ثم جاء فقال له: و اذهب فتوضأ،، فذهب فتوضأ، ثم جاء فقال له رجل: يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ؟ قال: إنه كان يصلى و هو مسبل إزاره، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره، ولعله أراد انتقض الوضوء عنه بالكبيرة إذ جر الإزار خيلاء كبيرة. قالت عائشة رضى الله عنها: يتوضأ أحدكم عن الطعام الطيب ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها. أردت غسل اليدين والفم، وإن أردت وضوء الصلاة فلعل عمله استحباب بعد ما نسخ وجوبه كما يذكر في أصول الفقه، وهل يرجع ما نسخ وجوب إلى أنه مستحب

قال: «من فسر القرآن برأيه انتقض وضوءه، وهذه الأحاديث مع حديث النقض بالغيبة والنميمة ونظر الشهوة إلى ما لا يحل، والكذب واليمين الفاجرة، وحديث أبى هريرة السابق آنفاً في السئوال والإزار، قد يستدل بهن على النقض بكل كبيرة تمثيلا بما ذكر فيهن، بل في حديث عائشة تعميم النقص بالكلمة العوراء. وكان ابن عمر لا يتوضأ من قص الشارب وتقليم الأظفار، ويقول: إن فعلته طهور، وهذا الحق ولذا كان الزهرى إذا سئل عن ذلك يقول إن شاء مسح بماء وإن شاء ترك وفي معنى ذلك حلق الرأس.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.