الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠20 - قال ابن ماجة والترمذي إلى أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة جدهن جد، وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة، ويروى: العتاق في موضع الرجعة.
قال ابن أبي شيبة وابن ماجة إلى عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق»، أي في غضب ينغلق عليه فيه الأمر؛ فلا يعقل ما يقول، وأما غضب يعقل فيه ما يقول ويتعمده، فالطلاق فيه معتبر معدود، ولذلك كان عثمان يقول: ليس لمجنون ولا سكران طلاق، وذلك لأنهما لا يعقلان ما يقولان.
وكذا قال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز، وكان علي يجيز طلاق السكران وعتقه
قلت: إن كان سكره بمحرم عمدا مضى طلاقه وعتقه، ولعله مراد علي، وإن كان سكره مما يعذر فيه أو لضرر في بدنه أو إغماء أو ضرب أو نحو ذلك، مما ليس به عاصيا، لم يمض عليه ما فعل فيه، ولعل هذا مراد ابن عباس، والعمدة العقل، كما قال: كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله والمكره، وكان عقبة بن عامر يقول: طلاق الموسوس ليس بجائزه، يعني
ما لا يثبت عليه، كما قال أبو معروف: لا يقع من الطلاق إلا ما عقد عليه قلبه ونطق به لسانه، أي جزما بلا ريب، فلا طلاق للصبي ولا للنائم كما قال الشعبي؛ لعدم العقل والتكليف بخلاف السكران، كما لا يجوز، فإنه مكلف، وهو مضيع عقله، فهو أحق بقطع العذر.
21 - قال ابن عمر: نزل رجل في البئر بحبل، فجاءت امرأته فجلست على
- You -