الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١الحبل، وكانت تكرهه، فقالت: طلقني ثلاثا وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والاسلام؛ فأبت، فطلقها ثلاثا ثم خرج إلى عمر - رضي الله عنه ـ فذكر له ذلك فقال: إرجع إلى أهلك، فليس هذا بطلاق. وحجته ما مر في الحديث قبل هذا، فكان ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: الجوع إكراه والوثاق إكراه. والضرب إكراه والحبس إكراه والوعيد إكراه
وقد سئل ابن عمر عمن أدخله شخص إلى بيته، فوجد في بيته سياطا موضوعة وقيودا وعبيدا واقفين، ينظرون أمره، وقال له: طلق امرأتك وإلا فعلت والله بك كذا وكذا، فقال ابن عمر: ليس ذلك بطلاق وارجع إلى امرأتك، فإنها لم تحرم عليك
•
22 ـ قال ابن عباس: رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها، وجاءت بشاهد عدل، فاستحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم الزوج فأبطل شهادة الشاهد، وقال: «إن نكل الزوج فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه. وهذه واقعة حال
وروى ابن ماجة قاعدة كلية بسنده إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا ادعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهد عدل، استخلف زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نكل فنكوله بمنزلة
شاهد آخر وجاز طلاقه
وأقول: يؤخذ منه أنه لا يُخلف لها بشاهد غير عدل، ولا بلا شاهد
مطلقا، ولا يعد نكوله حينئذ شهادة على نفسه
- 251 -