وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: لا طلاق فيهما لا يملك (1)

وإلى المسور بن مخرمة: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، وإلى علي: لا طلاق قبل النكاح

قال الترمذي: وفي الباب عن علي ومعاذ وجابر وابن عباس وعائشة قال: روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبدالله وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير، وعلي بن حسين وشريح وجابر بن زيد، وغير واحد من فقهاء التابعين، وبه يقول الشافعي

وعن ابن مسعود أنه قال في المنسوبة - أي المعينة أنها تطلق ـ، وروي عن

إبراهيم النخعي والشعبي وغيرهما من أهل العلم أنهم قالوا: إذا وقت نزل قول سفيان الثوري ومالك بن أنس، أنه إذا سمى امرأة بعينها، أو وقت وقتا، أو إن تزوجت من كورة كذا، فإنه إن تزوج فإنها تُطلق، وأما ابن المبارك فشدد في هذا الباب، وقال: إن فعل، لا أقول هي حرام.

وسئل عبدالله بن المبارك عمن حلف بالطلاق لا يتزوج، ثم بدا له أن يتزوج؛ هل له أن يأخذ بقول من رخص؟ فقال: إن كان يرى هذا القول حقا من قبل أن يُبتلى بالمسألة، فله الأخذ به، وأما من لم يرض بهذا، ولما ابتلي أراد أن يأخذ بقولهم، فلا أرى له ذلك. وقال أحمد: إن تزوج لا آمره أن يفارقها، وقال إسحاق: أنا أجيز في المنسوبة، لحديث ابن مسعود، وإن تزوجها؛ لا أقول تحرم، ووسع إسحاق في غير المنسوبة، وإذا كان لا طلاق فيما لا يملك فلا طلاق

للعبد

1 - وكذا الترمذي وقال: حسن صحيح وأنه أحسن شيء روي في الباب، إلا أنه قال: لا نذر لابن آدم فيها لا يملك، ولا عتق له فيها لا يملك، ولا طلاق له فيها لا يملك.

- Yoo-