الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦27 ـ قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: طلاق العبد بيد سيده؛ إن طلق جاز وإن فرق فهي واحدة، إذا كاناله جميعا، وإن كان العبدله والأمة لغيره،
طلق السيد إن شاء، يعني سيد العبد
وفي رواية عنه: لا طلاق العبد إلا بإذن سيده. وكان ابن عمر يقول: من أذن لعبده أن ينكح، فالطلاق بيد العبد، ليس بيد غيره، ومفهومه أنه إن زوجه السيد؛ فالطلاق بيد السيد، والمذهب أن الطلاق بيد السيد مطلقا، إلا إن أذن له في الطلاق فطلق، أو طلق بلا إذن، فأجاز له السيد، مضى
الطلاق
وأما ما روي عنه أنه جاءه رجل فقال: يا رسول الله؛ سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق، فيقول فيه ابن عباس: إن العبد قال ذلك بعد أن أُعتق، وإنما قال
سيدي زوجني باعتبار ما كان
4
وكذا ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: طلاق الأمة تطليقتان وعدتها وقرؤها حيضتان
ورواه أبو داود إلى عائشة - رضي الله عنها ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم: «طلاق الأمة
تطليقتان وقرؤها حيضتان
وقال من طريق آخر عن عائشة إنه قال: «عدتها حيضتان»، قال: وهو
حديث مجهول فإن المراد أنه طلق بإذن سيده، أو طلق فأجاز له
وكذا قول عثمان وابن عمر: أنه إذا طلق العبد امرأته اثنتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان مؤول بأنه طلق بإذن أو أجاز، وكذا قول نقيع: كنت مملوكا وعندي حرة، فطلقتها تطليقتين فسألت عثمان وزيد بن ثابت، فقالا: طلاقك طلاق
- 256 -