الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها، وكان يتصدق عليها فتهدي لنا منه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كلوه؛ فإنه عليها صدقة وهو لنا هدية، والمراد أرادوا كتابتها، إذ لو كتبت لم يصح بيعها، والسنة الرابعة أنها اعتدت عدة الحرة، لأنها صارت حرة بالعتق، بل لو عتقت الأمة في العدة، لاستأنفت عدة الحرة من أولها، فكيف بالتي صارت حرة قبل العدة
وإنما طلب اللحم لعلمه برضاهم ورضاها، وفرح الكل.
32 - قال الترمذي والنسائي إلى الشعبي عن مسروق، عن عائشة - رضي الله عنها -: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، أفكان طلاقا؟! - بهمزة الانكار - أي لم يكن طلاقا، لأنهن لم يخترن أنفسهم (1)
وقال عن عمر وعبد الله بن مسعود: من اختارت نفسها فواحدة بائنة وعنهما: واحدة يملك الرجعة، وإن اختارت زوجها فلا شيء
وعن علي: واحدة بائنة إن اختارت نفسها، وإن اختارت زوجها فواحدة يملك رجعتها. وعن زيد بن ثابت: إن اختارته فواحدة وإن اختارت نفسه
فثلاث.
وذهب أكثر أهل العلم والفقه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، إلى
قول عمر وعبد الله، وهو قول الثوري وأهل الكوفة
وذهب أحمد إلى قول علي، ولفظ النسائي إلى عامر، يعني الشعبي عن مسروق عن عائشة، خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترناه، فهل كان طلاقا؟!
1 - قال: هو حسن صحيح
- 261 -