الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢- باستفهام إنكار - فهو نفي، كما قال من طريق آخر إلى من ذكر عن عائشة: خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فلم يكن خيارا
وفي رواية له كذلك، فلم يكن طلاقا، وفي أخرى كذلك، فاخترناه، فلم يعدها علينا شيئا. فذلك رد على من قال: التخيير طلاق ولو اختارت الزوج.
33 - قال النسائي إلى عروة عن عائشة: كاتبت بريرة على نفسها بتسع
أواق، في كل سنة بأوقية، فأتت عائشة تستعينها، فقالت: لا؛ إلا أن يشاءوا أن
،
أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذهبت بريرة فكلمت في ذلك أهلها فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم، فجاءت إلى عائشة وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، فقالت لها ما قال أهلها، فقالت: لا ها الله إذا إلا أن يكون الولاء لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ فقالت: يا رسول الله؛ إن بريرة أتتني تستعين بي على كتابتها، فقلت: إلا أن يشاءوا أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذكرت ذلك لأهلها، فقالوا: لا؛ إلا أن يكون الولاء لهم، فقال رسول الله: ابتاعي واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق. ثم قال: فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يشترطون شروطا، ليست في كتاب الله - عز وجل -، يقولون: أعتق فلانا والولاء لي، كتاب الله - عز وجل - أحق وشرط الله أوثق، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة
شرط.
فخيرها رسول الله من زوجها وكان عبدا، فاختارت نفسها، قال
- 262 -