الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣عروة: فلو كان حرا ما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورفع النسائي أيضا الحديث من طريق آخر إلى عائشة أنها اشترت بريرة من ناس من الأنصار فاشترطوا الولاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن ولي النعمة
34 ـ قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله؛ ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق، ولكن أكره الكفر في الاسلام ولا أطيقه بغضا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم وزيادة، فقال صلى الله عليه وسلم: أما الزيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد، ولما خلعها زوجها أمرها النبي أن تعتد بحيضة أي عند زوجها، وتتم بقية العدة عند أهلها، أو حيث شاءت، كما روي أنه يأمر المرأة بعد الخلع أن تتربص حيضة واحدة، ثم يلحقها بأهلها
وكان يقول: إذا جاءت المرأة تطلب الخلع من زوجها، يقول لها: تردين عليه ما أعطاك، فتقول: نعم، فيقول لزوجها: إقبل منها ما أعطيتها من غير زيادة، وطلقها تطليقة، أي اعلم أنها خرجت بطلاق واحد بذلك الفداء،
لأنه بائن لا يلحقه طلاق، ولم يرد أنه يحتاج إلى تطليق
ويدل لهذا رواية: خذ الذي لها عليك وخلّ سبيلها، وكان جابر بن زيد يرى الفداء فرقة لا طلاقا، فهي عنده على ثلاث بعد.
ويدل له ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: الخلع فسخ.
لا يُنقص عدد الطلاق، وعنه: كل شيء أجازه المال فليس بطلاق، وسئل ابن
عباس - رضي الله عنهما ـ عن امرأة طلقها زوجها تطليقتين، ثم اختلعت منه أيتزوجها؟ فقال: ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك،
،
- 263 -