الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤فليس الخلع بطلاق، لينكحها، وكان يقول: لا يلحق المختلعة طلاق، لأنه طلق ما لا يملك
ولفظ الربيع؛ حدثني أبو عبيدة عن جابر، عن ابن عباس، قال: شمزت (1) أم جميلة بنت عبد الله عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس، فأتت أباها مرتين تشكو زوجها ويردها أبوها؛ ويقول لها: لا بُنيتي ارجعي إلى زوجك واصبري، فلما رأت أباها لا يشكيها (2) أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه، وذكرت أنها كارهة، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجها، فقال: يا ثابت؛ ما لك ولأهلك؟ فقال: والذي بعثك بالحق، ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك، وإني إليها محسن جهدي، فقال لها: ما تقولين فيما يقول ثابت؟ فكرهت أن تكذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها، وقالت: صدق يا رسول الله، ولكن قد تخوفت أن يدخلني النار - تعني أنها مبغضة له، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه ما أخذت منه ويخلي سبيلك؟ قالت: نعم، فقال: يا ثابت، أترضى أن ترد عليك ما أخذت وتخلي سبيلها؟ قال: يا رسول الله؛ قد أخذت مني حائطا ترده علي وأخلي سبيلها، فردته عليه فخلى سبيلها.
علوم /
وقيل: هي جميلة بالتصغير وإسقاط أم - ويقال: اسمها زينب، ولعل أم جميلة كنية، أو جميلة بدون أم لقب، وزينب اسم وعبد الله هو ابن أبي ابن سلول
رأس المنافقين.
وفي رواية: أن ثابت بن قيس بن شماس، ضرب امرأته فکسريدها
وهي جميلة عبد الله بن أبي، فأتى أخوها يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكروا أنها
كانت تحت حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، فقتل عنها بأحد وهي حامل
،
فولدت له عبد الرحمن بن حنظلة، فخلف عليها ثابت بن قيس، فولدت له ابنه
1 - شمز أي انقيض أو ذعر. وذكر المؤلف أن معناها، نفرت، وفي رواية نشزت. 2 - لا يشكيها أي لا يزيل شكواها، فهمزة أشكي للسلب.
- 264 -