الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥محمدا، ثم اختلعت منه فتزوجها مالك بن الدخشم ثم حبيب بن أساف وذكر البخاري أنها أخت عبدالله بين أبي يعني أن أخاها عبد الله بن عبد الله بن أبي، وفي رواية: لكني لا أطيقه بغضا، قيل: لأنه ذميم الخلقة، كما روي عن معمر بلغني أنها قالت: يا رسول الله؛ بي من الجمال ما ترى، وثابت
رجل ذميم.
وذكر البخاري عن ابن عباس: أن أول خُلع كان في الاسلام؛ خُلع امرأة ثابت بن قيس، أتت النبي الله فقالت: يا رسول الله؛ لا يجتمع رأسي ورأس ثابت أبدا، إني رفعت جانب الخباء، فرأيته أقبل في عدة، فإذا هو أشدهم سوادا، وأقصرهم قامة وأقبحهم وجها، قال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم؛ وإن شاء زدته
وروي أنه قال: أما الزيادة فلا، ففرق بينهما، فكانت عنده حبيبة بنت سهل، وقالت: والله لولا مخافة الله لبصقت في وجهه إذا دخل علي. وأول خلع كان في الدنيا أن عامر بن الضرب زوج ابنته من ابن أخيه الحرث بن الضرب، فلما دخلت عليه نفرت منه، فشكا إلى أبيها، فقال: لا أجمع عليك فراق أهلك ومالك، وقد خلعتها منك بما أعطيت، وهذا أول خُلع وقع في العرب
وروى أبو داود إلى عروة عن عائشة؛ أن حبيبة بنت سهل، كانت عند ثابت بن قيس بن شماس، فضربها فكسر نغضها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصبح، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتا، فقال: خذ بعض مالها وفارقها، قال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذهما وفارقها.
وإلى عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة؛ أنها أخبرته عن حبيبة بنت
- 265 -