الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦--
ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن، والمراد أعمال الحوارح. قال: ه إن الله تعالى ملكاً ينادي عند كل صلاة يا بني آدم قوموا إلى نيرانكم التي أو قد تموها فاطفئوها، وهذا كما ورد الحديث: «إن من الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما لمن اجتنب الكبائر)، وكما جاء الحديث: لكل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة)، أى من صغيرة. وكان يقول: «إذ قام العبد يصلى أتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه حتى ينصرف، وليس عليه بذنب).
وكان يقول: «مروا أبناءكم بالصلاة إذا أثفروا»، أى أفصحوا بأن بلغوا سبعاً. قال: «مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر)، وفى رواية: (وهم أبناء ثلاث عشرة سنة وفرقوا بينهم فى المضاجع،، والمراد بالأبناء الأولاد فهو شامل للإناث، وقد قال جعفر الصادق: إنما يفرق بين الذكور والإناث لا بين الذكور وبين الإناث، وقال غيره بالإطلاق، إذ قد يام الشيطان بين الذكور، وقد يلم بين الإناث، وكان يقول: ه إذا صلى الغلام فلا تضربوه فإنا قد نهينا عن ضرب أهل الصلاة،، يعنى والله أعلم يزجر بالكلام أو الحبس أو نحوهما إذا عمل موجباً إلا إن كان لا ير مدع إلا بالضرب.
وكان لا يأمر من أسلم بقضاء الصلاة ويأمره بالغسل، ويقول: الإسلام يجب ما قبله، قال بن عباس في قوله تعالى: (فاولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون)، فلولا أنه كان من المصلين، ولهذا ونحوه قال وهب بن منبه وغيره: إن الحوائج لم تطلب من الله بمثل الصلاة، وكانت الكروب العظام تكشف عن الأولين بالصلاة، فما نزل بأحد منهم كربة إلا كان مفزعه إلى الصلاة، وكان ما إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. رواه حذيفة. قال النبي: «ما أعطى عبد عطاء خيراً من أن يؤذن له فى ركعتين يصليهما. . قال: و من صلى ركعتين مقبلا على الله بقلبه خرج من ذنوبه