وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي فأخبرته فقال: أنت بذاك يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابر لأمر الله فاحكم فيها أمرك الله. قال: حرر رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها - وضربت صفحة رقبتي - قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام، قال: فأطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا، قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا وحشين ما لنا طعام، قال: فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك؛ فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها، فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي صلى الله عليه وسلم السعة وحسن الرأي، وقد أمرني أو أمر لي بصدقتكم وبياضة بطن من بني

زريق.

وفي رواية؛ لما قال لهم: اذهبوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: والله لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن؛ أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت واصنع ما بدالك، وأنه قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، ثلاث مرات، فامض في حكم الله، الحديث. وفي رواية ابن ماجة، لكن سوف نسلمك بجريرتك، اذهب أنت فاذكر شأنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها: فأطعم عنك منها وسقا من تمرستين

(1)

مسكينا، كل مسكين مدًا، وفيها: لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا عشاء

19 ـ قال أبو داود والترمذي وابن ماجة والنسائي إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن رجلا ظاهر من امرأته، ثم وقع عليها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني

1 - وكذا رواه ابن أبي شيبة، وسمّى الرجل سلمة بن صخر، وكذا الترمذي وأحمد وصححه ابن جزيمة وابن الجارود.

- YA 1 -