الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢وقعت عليها قبل أن أكفر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله قلت: لم يثبت هذا الحديث عند أصحابنا، مع أن النسائي رجّح أنه مرسل، ولو صححه الترمذي، وإن صح فلعله مخصوص بذلك الرجل. وقد أخرجه البزار عن ابن عباس، وزاد فيه كفر ولا تعد، وهذا أمارة
الترخيص للرجل في هذه الواقعة خاصة، والعمدة قوله تعالى: من قبل أن تمسوهن، فمن مس قبل كفارة الظهار حرمت عليه؛ والرجل سلمة بن صخر البياضي، وهو الرجل أيضا في رواية لابن ماجة إلى عكرمة عن ابن عباس: أن رجلا ظاهر من امرأته فغشيها قبل أن يكفّر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: ما حملك على ذلك؟ فقال: يا رسول الله؛ رأيت بياض حجليها في القمر فلم أملك نفسي أن وقعت عليها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، وأمره أن لا يقربها حتى يكفر
وكذا روى أبو داود إلى عكرمة ولم يذكر ابن عباس، إلا أنه قال: رأيت بياض ساقها، وكذا رواه الترمذي، إلا أنه قال: ما حملك على هذا يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، وكذا النسائي إليه بلفظ واحد
وله رواية إلى عكرمة بلفظ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا؟ قال: رحمك الله يا رسول الله، رأيت خلخالها أو ساقيها في ضوء القمر
20 - قال ابن ماجة إلى سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المظاهر يواقع أهله قبل أن يكفّر، قال: كفارة واحدة، ولا دليل في هذا على الحل، فإن عليه كفارة واحدة مع التحريم، وعلى الكفارة الواحدة مالك
والشافعي وأحمد وأبو حنيفة وإسحاق.
- 282 -