الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠١حملهن)، للمطلقة ثلاثا ودونها، أم للمتوفى عنها زوجها؟ قال: للمطلقة ثلاثا
ودونها وللمتوفى عنها زوجها
•
وعن زيد بن ثابت وابن عمر، فيمن مات حين دخلت امرأته في الحيضة الثالثة وقد طلقها؛ أنها برئت منه وبرئ منها، لا يرثها ولا ترثه
قال ابن شهاب والزهري: ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت، وإن كانت في دمها، إلا أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر، أي لا يقربها في فرجها، قيل: أو تحت الازار.
قال الربيع؛ قال أبو عبيدة: هذه رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم، والعمل على ما قال ابن عباس، وهو المأخوذ به عندنا، وهو قول الله - عز وجل ـ في كتابه، يعني أن في هذا عملا بوضع الحمل وعملا بعدة الوفاة، وهما الأجلان وهما في القرآن، وذلك يتصور باعتبار أبعد الأجلين.
وقد قال بقول ابن عباس، ابن أبي يعلى، ونقل عن سحنون من المالكية، وكذا نسبه ابن حجر لابن عباس، قيل لابن عباس في امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة، أيصلح أن تتزوج؟ قال: لا؛ إلى آخر الأجلين، قال أبو سلمة: فقلت: قال الله - عز وجل -: (وأولات الأحمال)، الآية. قال: إنما ذلك في الطلاق
وذكر البيضاوي عن علي وابن عباس أنها تعتد بأقصى الأجلين احتياطا، واختلف النقل عن ابن مسعود، قال ابن عبد البر: لولا حديث سبيعة لكان القول ما قال علي وابن عباس، لأنهما عدتان مجتمعتان بصفتين، وقد اجتمعتا في الحامل المتوفى عنها زوجها، فلا تخرج من عدتها إلا بيقين وهو آخر الأجلين.
وقيل في حديث علي: إنه منقطع، وإن ابن عباس رجع إلى قول أبي هريرة في قصة سبيعة، ذكره الزرقاني، ولا يصح أنه رجع، واستدل ابن عبدالبر على
- P.1 -