الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢رجوعه بقول أصحابه عكرمة وعطاء وطاووس وغيرهم أن عدتها الوضع، ووجه آخر غير ما ذكر ابن عبد البريقويه، هو أن الدليلين إذا كان كل منهما عاما من وجه
خاصا من وجه، يخص عموم كل منهما بخصوص الآخر، عملا بالدليلين فيخص عموم: وأولات الأحمال الشامل للمتوفى عنها، بخصوص والذين يتوفون منكم، الآية، الشامل للمطلقة، فيخص عمومها بأولات الأحمال، فيشرط وضع الحامل ولو تأخر عن أربعة الأشهر وعشر، ويشرط الأربعة والعشر، ولو تأخر عن الوضع
ولفظ البخاري: أن امرأة من أسلم يقال لها سبيعة، كانت تحت زوجها،
"
توفي عنها وهي حامل حُبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه فقال: والله ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي، فمكثت قريبا من عشر ليال ثم جاءت النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال: انكحيه
ومثله للنسائي، وفي رواية: استأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحته، وإنما أراد أبو السنابل أن يرغبها أبوها فيه، ولما أبت أخبرها بما عنده من العلم. ورفع النسائي الحديث إلى المسور بن مخرمة وإلى إبراهيم عن الأسود عن أبي السنابل: أن سبيعة تزوجت بعد وضعها، وقبل تمام عدة الوفاة، وأنها لما وضعت وطهرت تشوفت للأزواج، فعيب عليها ذلك، فقال: ما يمنعها؟ قد انقضى
أجلها
وذكر النسائي أن أبا هريرة قال: أنا مع ابن أخي؛ أن تتزوج إذا وضعت، وأنه وابن عباس أرسلا كريبا؛ لابن عباس، إلى أم سلمة فأخبرتهم أن سبيعة تزوجت حين ظهرت من نفاسها قبل تمام عدة الوفاة. قال أبو هريرة: إذا وضعت حلت، وفي رواية للنسائي وغيره: دخل أبو سلمة، عند اختلاف
- 302 -