وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤

واليوم الآخر أن تحد (1) على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر

وعشراء.

ولفظ أبي داود إلى زينب بنت أبي سلمة أنها دخلت على أم حبيبة حين توفي أبوها أبو سفيان، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر؛ أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراء

وكذا رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر، قال: بلغني عن أم حبيبة زوج النبي: الحديث بلفظه إلا قوله غير أني، فقال الربيع إلا أني مع ما قبله من تغيير. قال الربيع: عارضيها ما بين مقدمي أذنيها إلى خدها من اللحي أسفل قلت: والضمير في عارضيها لأم حبيبة لا للجارية، والخلوق (بفتح الخاء

طيب يصنع من زعفران وغيره

ولا تحل حتى تدخل الليلة الحادية عشرة، فالمراد عشر ليال وعشرة أيام، وقال بعض السلف عشر ليال، فتحل أول اليوم العاشر والأول للجمهور ولأصحابنا.

وقالت زينب المذكورة وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم: دخلت على زينب بنت جحش؛ حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج

1 - يقال: أحدث إحدادا (إجماعا)، وحدت جدادا (بالكسر)، خلافا للأصمعي؛ تركت الزينة، أو من معنى المنع لأنها تمنع الخطاب، وتمنع نفسها الزينة، وتقطع الطمع، ومنه: أحد نظره أي منعه من التصرف في جهات.

- 304 -