وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

أربعة أشهر وعشرا.

ونقول: الاحداد على غير الزوج مباح لا واجب، كما هو ظاهر الحديث، إلا أنه لا تزيد على ثلاث، وعلى الزوج واجب كما دل عليه الاجماع، وغير هذا الحديث ولو دل ظاهره على الاباحة، وسواء الأب وغيره، ما له إلا ثلاث، وقيل: للأب سبع ولغيره ثلاث

كما روى عمرو بن سعيب عن أبيه عن جده؛ أنه رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرأة أن تحد على أبيها سبعة أيام، وعلى سواه ثلاثة إلا أنه مرسل أو معضل وتؤمر الطفلة بالاحداد ولو لم تكلف، لأن ذلك حق للزوج، ولم تذكر لأنه تؤ مر بواسطة الولي مثلا، ولأن الغالب البالغات، وهي مفهومة بالقياس أيضا وأراد بالمرأة الأنثى وسواء الحرة والأمة

والحق أبو عبيدة - رحمه الله - وأبو

السرية إذا مات سيدها بالزوجة، والجمهور أن لا تحد، لأن الحديث جاء للزوج لا للسيد، وسواء كانت موحدة أم كتابية، وخص المؤمنة لأنها المنتفعة بالوعظ، وأيضا الكافرة مخاطبة بفروع الشرع، وأيضا الحداد حق للزوج صونا له ولنسبه، ولا تدخل الكتابية بقوله تؤمن، لقوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) الآية، وقالت الحنفية: لا حداد على الكتابية؛ لذكر الايمان في الحديث، وبه قال بعض المالكية وأبوثور، وعليه النسائي إذبوب لاسقاط الاحداد عن الكتابية وساق هذا الحديث؛ فتعتد بالاقرار، والمفقود محكوم عليه بحكم الميت إذا تمت مدته عندنا وعند المالكية. وقيل: لا حداد له، ولا حداد على الرجعية وأما البائن فلا تحد عند الجمهور، لأن الحداد ترك لدواعي الجماع، فزجرت عن دواعيه، لأن الموت منع الزوج عن الزجر، فالبائن المتوفى عنها كالمطلقة البائن والزوج الحي.

وقالت الحنفية وأبو ثور وأبو عبيدة وبعض الشافعية والمالكية: تحد

- 305 -