الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦البائن، قياسا على المتوفى عنها غير البائن، ولا تحد المطلقة قبل الدخول المتوفى
بعلها اجماعا، والبائن التي حَبي زوجها يمكن له العود إليها
وأجاز الشرع الحداد ثلاثا، وأربعة أشهر وعشرا لما يغلب من لوعة الحزن، ويهجم من ألم الوجد، ولا يجب في غير الزوج، وقد أجمعوا؛ لا يحل لها منع زوجها من وطئها، ووجه الأربعة أنه ينفخ فيه الروح، وذلك مائة وعشرون يوما، وجبر بالكسر احتياطا؛ لنقصان الأهلة وغيرها
سئل سعيد بن المسيب: ما بال العشر في عدة المتوفى عنها، زيادة على أربعة الأشهر؟ فقال: إنها هي التي ينفخ فيها الروح. وقيل: أربعة الأشهر لأنها أقل ما تصبر المرأة عن زوجها
وجاء عن عمر إخبار بنته حفصة، أن أقل صبرها ستة أشهر، فأمر أمراء
الأجناد أن يخلوا دون الأزواج لتمامها
21 - قال الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، بلغني عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا. ثلاثا، ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشر
وكانت إحداهن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول، أي وبقي في الاسلام كما قال الله - تعالى -: وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول)، ثم نسخ
بقوله تعالى: (أربعة أشهر وعشرا)
وروي اين ماجة الحديث عن زينب بنت أم سلمة، أنها سمعت أم سلمة
وأم حبيبة تذكران؛ أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث.
- P.7 -