وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

23 - قال أبو داود والنسائي؛ إلى أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ جعلت على عيني صبرا بعد أن توفي أبو سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وانزعيه بالنهار، ولا تمشطي بالطيب ولا الحناء، فإنه خضاب. قلت: بأي شيء امتشط؟ قال: بالسدره. وإسنادهما حسن؛

إلا أن أبا داود قال: بالسدر تغلّفين به رأسك. بل كذلك النسائي وذكر قبل ذلك بسنده إلى أم حكيم بنت أسيد عن أمها، أن زوجها توفي، وكانت تشتكي عينيها فتكتحل بالجلاء. قال أحمد بن صالح: الصواب بكحل الجلاء، فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء، فقالت: لا تكتحلي به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك، فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار. ثم قالت أم سلمة: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب. قال: إنه يشب الوجه الحديث بلفظه.

24 - روى النسائي إلى أم عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمتوفى عنها عند طهر، في القسط والأظفار، أي كلما ظهرت من حيض، وحين ظهرت من نفاس، فلها الطيب عقب الطهر، وقص الأظفار في داخل الأربعة أشهر

والعشر.

25 - قال الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كانت أختي؛ الفريعة بنت مالك جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، من أجل أن زوجها خرج في طلب عبيد له أَبَقُوا، حتى إذا

- P.4 -