وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

وظاهر الأحاديث: أن المتوفى عنها تمكث في البيت الذي خلفها زوجها فيه

،

ولها السكني على الورثة من ماله، فيحرم الخروج من بيته. وقيل: لا تخرج من

بيت نفسها إن لم تعتد في مال زوجها، وأما النفقة والكسوة فلا لها ولفظ ابن ماجة إلى زينب بنت كعب بن عجرة، وكانت تحت أبي سعيد الخدري؛ أن أخته الفريعة بنت مالك قالت: خرج زوجي في طلب أعلاج له فأدركهم طرف القدوم فقتلوه، فجاء نعي زوجي وأنا في دار من دور الأنصار، شاسعة عن دار أهلي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنه جاء نعي زوجي وأنا في دار شاسعة عن دار أهلي ودار إخوتي، ولم يدع مالا ينفق علي ولا مالا ورثته ولا دارا يملكها، فإن رأيت أن تأذن لي فألحق بدار أهلي ودار إخوتي، فإنه أحب إلي وأجمع لي في بعض أمري، قال: فافعلي إن شئت. قالت: فخرجت قريرة عيني لما قضي الله لي على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنت في المسجد أو في بعض الحجرة دعاني، فقال: كيف زعمت؟ فقصصت عليه، فقال: امكثي في بيتك الذي جاء فيه نعي زوجك، حتى يبلغ الكتاب أجله؛ فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا.

ولفظ النسائي إلى فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري: توفي زوجي بالقدوم، فأتيت النبي فذكرت له أن دارنا شاسعة فأذن لها ثم دعاها فقال: امكثي في بيتك أربعة أشهر وعشرا حتى يبلغ الكتاب أجله.

26 - قال ابن ماجة إلى عروة: دخلت على مروان فقلت له: امرأة من أهلك طلقت فمررت عليها وهي تنتقل، فقالت: أمرتنا فاطمة بنت قيس وأخبرتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل. فقال مروان: هي أمرتهم بذلك. قال عروة: فقلت: أم والله لقد عابت ذلك عائشة وقالت: إن فاطمة في مسكن وحش فخيف

- 311 -