الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢عليها، فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
27 - قال ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة إلى عروة عن عائشة؛ قالت فاطمة بنت قيس: يا رسول الله؛ إني أخاف أن يقتحم علي، فأمرها أن تتحول.
وقد تقدم حديث مسلم وابن ماجة إلى جابر بن عبدالله قال: طُلقت خالتي، فأرادت أن تجد نخلها، فزجرها رجل أن تخرج إليه، فأتت النبي
فقال: بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا
فنقول: لا تخرج المتوفى عنها - من محلها في حياة زوجها - إلا لضرورة أو رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد النخل والصدقة وفعل الخير المحتاج إليه. وخوف الاقتحام عليها وبذاذة اللسان
رهوم ساري
وذكر النسائي وغيره أنه أمر فاطمة بنت قيس أن تنتقل وتعتد عند أم كلثوم، ثم قال: إن أم كلثوم يكثر عُوّادها، فانتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم فهو أعمى، فاعتدت عنده أربعة أشهر وعشرا، وذلك أنه طلقها زوجها
ثلاثا، وهو عمر بن حفص بن المغيرة المخزومي
ومن احتج الجواز الخروج للبائنة مطلقا، توفي عنها أو طلقت ثلاثا أو غير ذلك مما تبين به بهذا الحديث، رد عليه بأنها قالت: أخاف أن يقتحم علي، كما رواه مسلم - فأمرها لهذا بالتحول، قيل لعائشة: ألم تري إلى قول فاطمة بنت قيس في جواز الخروج، فقالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك، رواه أبو داود إلى عروة بن الزبير. وروى أبو داود إلى سليمان بن يسار في خروج
- 312 -