الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣فاطمة هذه، قال: إنما ذلك من سوء الخلق.
وأنكرت عائشة الخروج الذي ادعته فاطمة، وقالت: إنه لضرورة
قولها أخاف أن يقتحم علي ولتوحش مكانها
"
وقال النسائي: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا أبو الحراب، قال حدثنا عمار وهو ابن زريق، عن إسحاق عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي، فأردت النقلة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم، فاعتدي فيه، فحصبه الأسود فقال: ويلك، لم تفتي بمثل هذا؟! قال عمر: إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا لم نترك كتاب الله لقول امرأة لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة).
وروي أنه الله قال: اعتدي عند ابن أم مكتوم الذي عاتبني الله فيه، يعني قوله تعالى: (عبس وتولى أن جاءه الأعمى، فإنه رجل أعمى.
تضعين ثيابك
والمشهور أن غيره هو القائل، عاتبه الله فيه
وذكر الترمذي حديث الفريعة وقال؛ قالت: فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك، فأخبرته فقضى به، يعني أنه قضى بعدم جواز الخروج. قال والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: للمرأة أن
تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها.
- 313 -