الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٧37 - قال ابن أبي شيبة والبخاري إلى عائشة - رضي الله عنها - إن رفاعة القرظي تزوج امرأة ثم طلقها، فتزوجت آخر، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أنه لا يأتيها، وأنه ليس معه إلا مثل هدبة، فقال: لا؛ حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (1)
وفي حديث عائشة عند أحمد؛ العسيلة: الجماع، وما ذكرته أولى (2)، ثم رأيته لأبي عبيدة؛ إذ قال الماوردي عنه: العسيلة اللذة وكلام عائشة راجع إلى هذا، لأن اللذة في الجماع.
38 - روى النسائي إلى عائشة - رضي الله عنها ـ قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي؛ إلى النبي وأبو بكر عنده، فقالت: يا رسول الله؛ إن
رفاعة طلقني البتة فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير، والله يا رسول الله
،
ما معه إلا مثل هدبة الثوب، أو مثل الهدية، وأخذت هدبة من جلبابها، وخالد بن سعد بالباب، فلم يأذن له، فقال: يا أبا بكر؛ ألا تسمع هذه تجهر بما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
وفي رواية له إلى عائشة: والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا؛ حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك
39 - سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل يطلق امرأته ثلاثا؛ فيتزوجها آخر، فيغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، هل تحل
1 - العيلة: كناية عن لذة الجماع.
2 - يقصد ما ذكره من تعريف العسيلة من أنها: «كناية عن لذة الجماع.
- 317 -