الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
ما لم يسقط نور الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس، ويعنى اتضاح الحمرة في المغرب، وفي الحديث التسمية بالعشاء وهو الأولى. قال أبو داود إلى أبي سلمة عن ابن عمر عنه لا: و لا تغلبكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا وإنها العشاء ولكنهم يعتمون بالإبل، كان لا يقول: «وقت الصبح ما لم يطلع قرن الشمس الأول ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول أى طرفها الأسفل، وقد خرج وقتها البتة حينئذ، وأما الأصفر المتقدم في
الحديث فوقت ضرورى.
وكان على يؤخر العصر حتى ترفع الشمس على الحيطان وعن أنس: كان يصلي المغرب في أكثر أوقاته إذا غربت الشمس و توارت بالحجاب وكنا نتصرف من صلاة المغرب وأحدنا يبصر مواقع نبله، يعنى لمعاجلة تحقيق الغروب مع التحقيق فى صلاة المغرب في القراءة والتعظيم والتسبيح والتخفيف في الجلستين، وكان روى أنه كثيراً ما يؤخر الظهر إلى قريب العصر، والمغرب إلى سقوط الشفق، والعشاء في بعض الأحيان إلى ثلث الليل، وأوضحت في حاشية الإيضاح الجمع بين الأحاديث، ووجه القول بالاشتراك
بين ا الأولى والثانية، وكذا بين أحاديث التعجيل المطلق والإبراد في الحر فإنه إرشاد ليتمكن من الخشوع والاطمئنان بزوال الحر المانع، وتعليل الشارع بأن شدة الحر من تنفس جهنم، يجب قبوله، فأما وصف الحر بالمنع من التمكن من الصلاة أو لأنه كوقت الغضب الذى لا يليق به الطلب، والصلاة أعظم طلب وأصرحه، وكل طلب دونها، والإبراد حال الحر مخصوص من عموم التعجيل المأمور به، وكل دعاء كالكناية بالنسبة إلى الصلاة و التعرض بلطف حال الغضب مقبول فليكتف بالدعاء حال الحر، ثم يصل في الإبراد. قال ابن عمر: قال رسول الله: وقت الظهر إذا زانت الشمس، وكان ظل الرسل كطر له ما لم يحضر العصر، و وقت العصر ما لم تصفر الشمس