الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤-
و عن أبي محذورة أن النبي قال: (أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله،، رواه الدارقطني بسند ضعيف جداً،
،
ومثله من حديث ابن عمر إلا أنه لم يذكر الأوسط وهو ضعيف أيضاً فيكون النصف الآخر كله عفو الله، ورواية ابن عمر هي دليل أنه ليس المراد
بالعفو ما عن ذنب فى الروايتين، بل المساهلة والترخيص، لإنه لا ذنب في الوسط فكذا في الآخر لمن أدرك مطمئيناً.
كان يساهل ويترفق بلا مجاوزة حد وقته الله، وكان مع الناس على الراحة إن اجتمعوا أول الوقت صلى بهم، وإن تأخروا تأخرهم شفقة ورحمة. كان تارة يؤخر العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه ويقول: ه اولا ضعف الضعيف وسقم للسقيم وحاجة ذى الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى هذا الوقت،، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أعمل مرة حتى ذهب عامة الليل، ونام من فى المسجد، فخرج عمر رضي الله عنه فقال: الصلاة يا رسول الله، رقد الناس والصبيان. فخرج ورأسه يقطر وهو يقول: (لولا أن أشق على الناس لأخرت هذه الصلاة إلى هذا الوقت، و ما كان لكم أن تنزوا رسول الله على الصلاة، أشار إلى صياح عمر، والنزو هنا التسرع وخلاف الأدب.
قال أبو بكرة: لم يؤخر النبي العشاء إلا تسع ليال، ثم عجل بها إلى أن قبض، وكان النعمان بن بشير يقول: أنا أعلم الناس بوقت صلاة رسول الله العشاء، كان يصليها بعد سقوط القمر لينة الثالث من أول الشهر. وعن أبي هريرة موقوفاً عليه لا مرفوعاً إليه: من خشي أن ينام قبل صلاة العشاء فلا بأس أن يصلى قبل أن يغيب الشفق). وقاس بعض العلماء بها العصر
وكان إذا رأى بأصحابه ضرورة كجوع مفرط يقول: و ابدعوا بالعشاء ولا تعجلوا عنه، وفي رواية: (إذا قدم العشاء فابدعوا به قبل صلاة المغرب ولا يتعجل أحدكم حتى يقضى حاجته منه، حتى كان ابن عمر