وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها معها صاعا من طعام» (1). ولفظ أبي داود ومالك - عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلقوا الركبان للبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تصروا الابل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو خير النظرين بعد أن يجلبها؛ فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر» (2)

6 - قال الترمذي إلى أبي هريرة: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم

والمزابنة (3)

المحاقلة عن

وذكر مالك والترمذي إلى عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عيش، سأل سعدا عن البيضاء بالسلت، فقال: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهى عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله يُسأل عن اشتراء التمر بالرطب؟ فقال لمن حوله: ينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك قلت: أراد بالبيضاء الشعير، يجوز واحد بالآخر لأنهما جنسان لا واحد، وسؤاله عن النقص باليبس ليس لكونه لو كان لا ينقص لمنع، وعلى تقدير هذا فمنسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شتم .. وأولى من ذلك كله أن السلت والشعير جنس واحد، وأن الحديث جار على منع الزيادة في الجنس الواحد ولو نقدا، كما روي أنه كثيرا

ا - قال المؤلف إنه حديث حسن صحيح 2 - ومثله للنسائي إلى أبي هريرة، عنه إلا أنه ليس فيه: ولا يبع بعضكم على بعض. وفي لفظ للنسائي أيضا إلى أبي هريرة عنه: إذا باع أحدكم الشاة والنعجة فلا يحفلها. 3 - حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وسعد وجابر ورافع بن خديج وأبي سعيد، والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة، والمزابنة بيع التمر على رؤوس النخل بالتمر.

- 27 -