الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠ويروى عنه: مَن منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله - عز وجل - فضله يوم القيامة (1)
وكان ينهى أن يمنع نقع البئر (2)، ولما قضى بين أهل المدينة في النخل، أمر أن لا يمنع فضل بئر، وقضى أيضا بين أهل البادية أن لا يمنع ماء ليمنع به كلا، وكان يقضي في شرب النخل على السيل؛ إن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، وهكذا حتى تنقضي الحوائط، أو يفنى الماء.
واختصم رجلان في حريم نخلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بها؛ فدرعت
بجريدة من جرائدها فوجدت سبعة أذرع، فقضى بذلك
وكان يقول: لا تضاروا في الحفر، فقيل لأبي قلابة: ما معنى ذلك؟ قال: لا يحفر الرجل إلى جنب جاره ليذهب ماؤه
وكان يقول: من احتفر بئرا فليس لأحد أن يحفر حولها أربعين
ذراعا، عطنا لابله وماشيته و ما را
قلنا: ذلك في الصحراء غير المملوكة، أما في العمران فله أن يحفر البئر في أرضه حيث شاء، ولا يقصد ضره، بل يطلب النفع لنفسه ويجانب أن تنهدم أرض جاره إليه لا غير ذلك.
الله
وروى هو وابن أبي شيبة - إلى أبي هريرة - قال: ثلاثة لا يكلمهم القيامة؛ رجل منع ابن السبيل فضل مائه عنده، ورجل حلف على يوم
- رواه أحمد في مسنده عن ابن عمرو بن العاصي، ورواه الطبراني عن عمرو بن شعيب. [فيض القدير 9053 جـ 6.
2 - ورد في الأصل محرفا في النسخ في مواضع، وصحته ما أثبتناه وضبطنه، وقد رواه أحمد في مسئله عن عائشة، وقيل: التقع الماء الناقع أي المجتمع. فيض القدير 9572 جـ 6].