الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه، وعن ابن عباس فلا يبيعه حتى يكتاله.
وإلى ابن عمر: ابتعت زيتا في الأسواق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي فالتفت فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى تحوزها التجار
بذراعي
إلى رحالهم.
وفي لفظ للترمذي - إلى عبد الله بن عمرو - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ولا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك (1).
15 - قال الترمذي - إلى أبي هريرة -: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وابن عمر وابن مسعود، حديث أبي هريرة، حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقد فسر بعض أهل العلم قالوا: بيعتين في بيعة، أن يقول أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وينسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين فإذا فارقه على أحدهما
ا - وذلك حديث حسن صحيح، قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: ما معنى بي عن بيع وسلف؟ قال: أن يكون يقرضه قرضا ثم يبايعه بيما يزداد عليه، ويُحتمل أن يكون يسلف إليه في شيء ثم يقول: إن لم يتهيا هندك فهو يع عليك. قال: قلت لأحمد: ومن بيع ما لم تضمن؟ قال: لا يكون عندي إلا في الطعام، يعني ما لم تقبض، قال أحمد: إذا قال أبيعك هذا الثوب وعلي خياطته وقصارته، فهذا من نحو شرطين في بيع، وإذا قال: أبيعك وعلي خياطته، أو قال: أبيعك وعلي قصارته؛ فلا بأس لأنه شرط واحد، وفسر بعضهم شرطين بأن تبيع له شيئا على أن يبيع لك شيئا من جنس أو جنين وذلك لا يجوز، وقيل: يجوز إلمامه بالقصد إلى الثاني وإيقاعه، وقيل: إن أوف له وإلا بطل الأول أيضا، وقيل: مضى الأول وبطل الشرط. المؤلف.
1071